ثقة الإسلام التبريزي

6

مرآة الكتب

المعصوم عليه السّلام ، والكتاب ما فيه كلام مصنفه أيضا . وذلك بما ذكره الشيخ في زكريا « 1 » بن يحيى الواسطي : « له كتاب الفضائل ، وله أصل » . وفي التأييد نظر ، إلا أن ما ذكره لا يخلو من قرب وظهور . واعترض بان الكتاب أعم . وهذا اعتراض سخيف ، إذ الغرض بيان الفرق بين الكتاب الذي ليس بأصل ومذكور في مقابله ، وبين الكتاب الذي هو أصل ، وبيان سبب قصر تسميتهم الأصل في الأربعمائة . واعترض أيضا بان كثيرا من الأصول فيه كلام مصنفه ، وكثير من الكتب ليس فيه ككتاب سليم بن قيس . وهذا الاعتراض كما تراه ليس إلا مجرد دعوى ، مع أنه لا يخفى بعده على المطلع بأحوال الأصول المعروفة ، نعم لو ادعى ندرة وجود كلام المصنف فيها فليس ببعيد ، ويمكن ان لا يضر القائل أيضا . وكون كتاب سليم بن قيس ليس من الأصول ، من أين ، إذ بملاحظة كثير من التراجم يظهران الأصول ما كانت بجميعها مشخصة عند القدماء . هذا ويظهر من كلام الشيخ في أحمد بن [ محمد بن ] « 2 » نوح : ان للأصول ترتيبا خاصا « 3 » . وقيل في وجه الفرق : ان الكتاب ما كان مبوبا ومفصلا ، والأصل مجمع أخبار وآثار . وردّ بان كثيرا من الأصول مبوبة . أقول : ويقرب في نظري ان الأصل هو [ الكتاب ] « 4 » الذي جمع فيه

--> ( 1 ) في الفهرست للطوسي / 75 : « زكار » ، وفي رجال الطوسي / 200 أيضا : « زكار » ، وفي بعض نسخ رجال : « زكريا » . ( 2 ) الزيادة من المصدر . ( 3 ) الفهرست للطوسي / 37 . ( 4 ) الزيادة من المصدر .